رفيق العجم
848
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
كان هو معطى الحق فليس إلا اللّه ومقصود الطائفة من المحق أن يكون الصادق الدعوى في طلب المحق الذي يستحقّه وهي مسئلة صعبة فإن اللّه أعطى كل شيء خلقه وهو ما يستحقّه فقد أعطى كل شيء استحقاقه . ( عر ، فتح 2 ، 97 ، 5 ) - المحق ظهورك في الكون به بطريق الاستخلاف والنيابة عنه فلك التحكّم في العالم ومحق المحق ظهورك بطريق الستر عليه والحجاب فأنت تحجبه في محق المحق فيقع شهود الكون عليك خلقا بلا حق لأنهم لا يعلمون أن اللّه أرسلك سترا دونهم حتى لا ينظرون إليه . فمحق المحق يقابل المحق ما هو مبالغة في المحق وإنما هو مثل عدم العدم فإذا أقيم العبد في خروجه عن حضرة الحق إلى الخلق بطريق التحكيم فيهم من حيث لا يشعرون وقد يشعرون في حق بعض الأشخاص من هذا النوع كالرسل عليهم السلام الذين جعلهم اللّه خلائف في الأرض يبلغون إليهم حكم اللّه فيهم وأخفى ذلك في الورثة فهم خلفاء من حيث لا يشعر بهم ولا يتمكّن لهذا الخليفة المشعور به أن يقوم في الخلافة إلا بعد أن يحصل معاني حروف أوائل السور سور القرآن المعجّمة مثل ألف لام ميم وغيرها الواردة في أوائل بعض سور القرآن ، فإذا أوقفه اللّه على حقائقها ومعانيها تعيّنت له الخلافة وكان أهلا للنيابة هذا في علمه بظاهر هذه الحروف وأما علمه بباطنها فعلى تلك المدرجة يرجع إلى الحق فيها فيقف على أسرارها ومعانيها من الاسم الباطن إلى أن يصل إلى غايتها فيحجب الحق ظهوره بطريق الخدمة في نفس الأمر فيرى مع هذا القرب الإلهي خلقا بلا حق كما يرى العامّة بعضهم بعضا فيحكم في العالم عند ذلك بما تقتضيه حقيقته بما هو نسخة كونية للمناسبة التي بينه وبين العالم فلا يعلم العالم هذا القرب الإلهي ، وهذا هو محق المحق الذي يصل إليه رجال اللّه فهو يشهد اللّه باللّه ويشهد الكون بنفسه لا باللّه ويكون في هذا المقام متحقّقا من حروف أوائل السور المعجّمة بالألف والراء خاصة مع علمه بما بقي منها غير أن الحكم فيه للألف والراء في هذا المقام حيثما وقعا من السور ، وأما حكمه في العالم في هذا المقام فمن باقي هذه الحروف من لام وميم وصاد وكاف وهاء وياء وعين وطاء وسين وحاء وقاف ونون فبهذه الحروف يظهر في العالم في مقام محق المحق وبالألف والراء يظهر في المحق وهم الأولياء . ( عر ، فتح 2 ، 554 ، 33 ) - المحق : فناء وجود العبد في ذات الحق . كما أن المحو فناء أفعاله في فعل الحق . والطمس فناء الصفات في صفات الحق . فالأول لا يرى في الوجود فعلا لشيء إلا للحق ، والثاني لا يرى لشيء صفة إلا للحق . ( قاش ، اصط ، 81 ، 1 ) - المحق ظهورك في الكون به بطريق الاستخلاف والنيابة عنه فلك التحكّم في العالم ، ومحق المحق ظهورك بطريق الستر عليه والحجاب فأنت تحجبه في محق المحق فيقع شهود الكون عليك خلقا بلا حق لأنهم لا يعلمون أن اللّه أرسلك سترا دونهم حتى ينظرون إليه ، فمحق المحق يقابل المحق ما هو مبالغة في المحق وإنما هو مثل عدم العدم ، فإذا قيّم العبد في خروجه عن حضرة الحق إلى الخلق بطريق التحكيم فيهم من حيث لا يشعرون وقد يشعرون في حق بعض الأشخاص من هذا